الشيخ أبو القاسم الخزعلي
67
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
قوله تعالى : وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ . وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ : 2 / 60 و 61 . ( 570 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ قال : واذكروا يا بني إسرائيل إذ استسقى موسى لقومه طلب لهم السقيا ، لما لحقهم العطش في التيه « 1 » ، وضجّوا بالبكاء إلى موسى ، وقالوا : أهلكنا العطش ! فقال موسى : « اللّهمّ بحقّ محمّد سيّد الأنبياء ، وبحقّ عليّ سيّد الأوصياء ، وبحقّ فاطمة سيّدة النساء ، وبحقّ الحسن سيّد الأولياء ، وبحقّ الحسين سيّد الشهداء ، وبحقّ عترتهم وخلفائهم سادة الأزكياء لمّا سقيت عبادك هؤلاء » . فأوحى اللّه تعالى إليه : يا موسى ! اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ ؛ فضربه بها
--> - ومقدّمة البرهان : 159 ، س 35 ، قطعة منه . قطعة منه في ( سجود أولاد يعقوب عليه السّلام تعظيما لمحمّد وعليّ عليهما السّلام ، وحطّة لذنوبهم ) ، و ( نزول الرجز على من لم ينقد لولاية محمّد وآله عليهم السّلام ) . ( 1 ) التيهاء : الأرض التي لا يهتدي فيها ، والتيهاء : المضلّة الواسعة التي لا أعلام فيها . . . والتيه : المفازة يتاه فيها . لسان العرب : 13 / 482 ( تيه ) .