الشيخ أبو القاسم الخزعلي
49
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
ألف ألف ضعف الدنيا ؟ فيقول : لا ! فيقول ملك الموت : فانظر فوقك ، فينظر فيرى درجات الجنان وقصورها التي تقصر دونها الأمانيّ ، فيقول ملك الموت : تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك ، ومن كان من أهلك هاهنا ، وذرّيّتك صالحا فهم هناك معك ، أفترضى به بدلا ممّا هناك ؟ فيقول : بلى ، واللّه ! ثمّ يقول : انظر ! فينظر فيرى محمّدا وعليّا والطيّبين من آلهما في أعلى عليّين فيقول [ له ] : أو تراهم هؤلاء ساداتك وأئمّة هم هناك جلّاسك وأناسك ، [ أ ] فما ترضى بهم بدلا ممّا تفارق هاهنا ، فيقول : بلى ، وربّي ! فذلك ما قال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا فما أمامكم من الأهوال فقد كفيتموها وَلا تَحْزَنُوا على ما تخلّفونه من الذراري والعيال [ والأموال ] . فهذا الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ « 1 » هذه منازلكم وهؤلاء ساداتكم وأناسكم وجلّاسكم « 2 » . قوله تعالى : يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي
--> ( 1 ) فصّلت : 41 / 30 . ( 2 ) التفسير : 238 ، ح 116 و 117 . عنه البحار : 6 / 176 ، ح 2 ، و 24 / 26 ، ح 4 ، و 66 / 343 ، س 4 ، و 68 / 366 ، ح 13 ، و 79 / 193 ، س 12 ، و 194 ، س 4 ، قطع منه ، والبرهان : 1 / 94 ، س 15 ، ضمن ح 1 ، و 4 / 111 ، ح 12 ، قطعتان منه ، ومدينة المعاجز : 3 / 126 ح 785 ، قطعة منه ، والمحتضر : 22 ، وتأويل الآيات الظاهرة : 524 ، س 22 ، بتفاوت . قطعة منه في ( سورة فصّلت : 41 / 30 ) ، و ( أنّ محمّدا وآله عليهم السّلام سادات أهل الجنّة ) ، و ( سكرات الموت وأحوال البرزخ ) ، و ( فضائل الشيعة ) ، و ( ما رواه عليه السّلام عن الملائكة ) ، و ( ما رواه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .