الشيخ أبو القاسم الخزعلي

39

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

( 552 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال اللّه تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ يقولها ، فقالها فَتابَ اللّه عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [ التوّاب ] القابل للتوبات ، الرحيم بالتائبين . قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً كان أمر في الأوّل أن يهبطا ، وفي الثاني أمرهم أن يهبطوا جميعا لا يتقدّم أحدهم الآخر . والهبوط إنّما كان هبوط آدم وحوّاء من الجنّة ، وهبوط الحيّة أيضا منها فإنّها كانت من أحسن دوابّها ، وهبوط إبليس من حواليها ، فإنّه كان محرّما عليه دخول الجنّة . فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً يأتيكم - وأولادكم من بعدكم - منّي هدى يا آدم ويا إبليس فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون ، ولا هم يحزنون إذا يحزنون . قال عليه السّلام : فلمّا زلّت من آدم الخطيئة ، واعتذر إلى ربّه عزّ وجلّ ، قال : « يا ربّ ! تب عليّ ، واقبل معذرتي ، وأعدني إلى مرتبتي ، وارفع لديك درجتي ، فلقد تبيّن نقص الخطيئة وذلّها في أعضائي وسائر بدني » . قال اللّه تعالى : يا آدم ! أما تذكر أمري إيّاك بأن تدعوني بمحمّد وآله الطيّبين عند شدائدك ، ودواهيك وفي النوازل [ التي ] تبهظك ؟ « 1 » قال آدم : يا ربّ ! بلى . قال اللّه عزّ وجلّ ( له فتوسّل بمحمّد ) ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين صلوات اللّه عليهم خصوصا ، فادعني أجبك إلى ملتمسك ، وأزدك فوق مرادك . فقال آدم : يا ربّ ! يا الهي ! وقد بلغ عندك من محلّهم أنّك بالتوسّل [ إليك ] بهم

--> ( 1 ) بهظه الحمل أو الأمر : أثقله ، وسبّب له مشقّة . المنجد : 52 ، ( بهظ ) .