الشيخ أبو القاسم الخزعلي
36
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
فلذلك اختلف الحاكون لتلك الشجرة ، فقال بعضهم : هي برّة ، وقال آخرون : هي عنبة ، وقال آخرون : هي تينة ، وقال آخرون : هي عنّابة . قال اللّه تعالى : وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ تلتمسان بذلك درجة محمّد [ وآل محمّد ] في فضلهم . فإنّ اللّه تعالى خصّهم بهذه الدرجة دون غيرهم ، وهي الشجرة التي من تناول منها بإذن اللّه عزّ وجلّ ألهم علم الأوّلين والآخرين من غير تعلّم ، ومن تناول [ منها ] بغير إذن اللّه خاب من مراده ، وعصى ربّه فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ بمعصيتكما والتماسكما درجة قد أوثر بها غيركما ، إذا أردتماها بغير حكم اللّه « 1 » . قوله تعالى : فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ : 2 / 36 . ( 551 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال اللّه تعالى : فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها عن الجنّة بوسوسته وخديعته وإيهامه [ وعداوته ] وغروره بأن بدأ بادم فقال : قالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ إن تناولتما منها تعلمان الغيب ، وتقدران على ما يقدر عليه من
--> ( 1 ) التفسير : 221 ، ح 103 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 49 ، س 7 ، بتفاوت ، والبحار : 8 / 179 ، ح 135 ، قطعة منه ، و 11 / 189 ، ح 47 ، بتفاوت يسير ، وقصص الأنبياء للجزائريّ : 45 ، س 17 ، والبرهان : 1 / 79 ، ح 1 ، بتفاوت يسير ، والوافي : 2 / 290 ، س 7 . قطعة منه في ( أنّ علم محمّد وآله عليهم السّلام هو المراد من آية هذِهِ الشَّجَرَةَ ) .