الشيخ أبو القاسم الخزعلي
32
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
ولأضدادنا بألقابنا ملقّبا . فإذا جاءه ملك الموت لنزع روحه ، مثّل اللّه عزّ وجلّ لذلك الفاجر سادته الذين اتّخذهم أربابا من دون اللّه ، عليهم من أنواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه ، ولا يزال يصل إليه من حرّ عذابهم ما لا طاقة له به . فيقول له ملك الموت : [ يا ] أيّها الفاجر الكافر ! تركت أولياء اللّه إلى أعدائه فاليوم لا يغنون عنك شيئا ، ولا تجد إلى مناص سبيلا . فيرد عليه من العذاب ما لو قسّم أدناه على أهل الدنيا لأهلكهم . ثمّ إذا أدلي في قبره رأى بابا من الجنّة مفتوحا إلى قبره يرى منه خيراتها ، فيقول [ له ] منكر ونكير : انظر إلى ما حرمته من [ تلك ] الخيرات . ثمّ يفتح له في قبره باب من النار يدخل عليه منه [ من ] عذابها ، فيقول : يا ربّ ! لا تقم الساعة ، [ يا ربّ ! ] لا تقم الساعة « 1 » . قوله تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ .
--> ( 1 ) التفسير : 210 ، ح 97 و 98 . عنه البحار : 6 / 173 ، ح 1 ، و 236 ، ح 54 ، قطعتان منه ، ومدينة المعاجز : 3 / 121 ح 78 ، قطعة منه ، وتأويل الآيات الظاهرة : 622 ، س 6 ، بتفاوت ، والفصول المهمّة للحرّ العامليّ : 1 / 309 ، ح 359 ، قطعة منه وبتفاوت ، والبرهان : 1 / 72 ، ح 1 ، قطعة منه . قطعة منه في ( الخامسة النجباء عليهم السّلام ) ، و ( أحوال البرزخ ) ، و ( فضائل الشيعة ) ، و ( ما رواه عليه السّلام عن ملك الموت ) ، و ( ما رواه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .