الشيخ أبو القاسم الخزعلي
24
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
[ والنشور ] والحساب ، والجنّة ، والنار ، وتوحيد اللّه تعالى ، وسائر ما لا يعرف بالمشاهدة . وإنّما يعرف بدلائل قد نصبها اللّه عزّ وجلّ [ عليها ] كادم وحوّاء وإدريس ونوح وإبراهيم والأنبياء الذين يلزمهم الإيمان [ بهم ، و ] بحجج اللّه تعالى وإن لم يشاهدوهم ، ويؤمنون بالغيب ، وهم من الساعة مشفقون « 1 » . ( 541 ) 2 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : يعني وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ من الأموال والقوى في الأبدان والجاه والمقدار . يُنْفِقُونَ يؤدّون من الأموال الزكوات ، ويجودون بالصدقات ، ويحتملون الكلّ يؤدّون الحقوق اللازمات كالنفقة في الجهاد إذا لزم ، وإذا استحبّ ، وكسائر النفقات الواجبات على الأهلين ، وذوي الأرحام القريبات ، والآباء ، والأمّهات . وكالنفقات المستحبّات على من لم يكن فرضا عليهم النفقة من سائر القرابات ، وكالمعروف بالإسعاف ، والقرض ، والأخذ بأيدي الضعفاء والضعيفات ، ويؤدّون من قوى الأبدان المعونات ، كالرجل يقود ضريرا وينجيه من مهلكة ، أو يعين مسافرا ، أو غير مسافر على حمل متاع على دابّة قد سقط عنها ، أو كدفع عن مظلوم [ قد ] قصده ظالم بالضرب أو بالأذى . ويؤدّون الحقوق من الجاه بأن يدفعوا به عن عرض من يظلم بالوقيعة فيه ، أو يطلبوا حاجة بجاههم لمن [ قد ] عجز عنها بمقداره . فكلّ هذا إنفاق ممّا رزقه اللّه تعالى « 2 » .
--> ( 1 ) التفسير : 67 ، ح 34 . عنه البحار : 65 / 285 ، ح 42 ، والبرهان : 1 / 56 ، ح 11 ، بتفاوت يسير . قطعة منه في ( الأنبياء عليهم السّلام أدلّاء على الغيب ) ، و ( في البعث والنشور ) . ( 2 ) التفسير : 75 ، ح 38 . عنه البحار : 93 / 4 ، س 9 ، أشار إليه ، و 168 ، ح 14 ، -