الشيخ أبو القاسم الخزعلي

67

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

فأكثروا اللعن والسبّ لجعفر الكذّاب وركوبه وخلافه على أخيه ، لمّا تلا النعش إلى دار السلطان سبق بالخير إليه ، فأمر بأن يوضع على ساحة الدار على مصطبّة « 1 » عالية كانت على باب الديوان ، وأمر أحمد بن فتيان وهو المعتمد بالخروج إليه والصلاة عليه ، وأقام السلطان في داره للصلاة عليه إلى صلاة العامّة ، وأمر السلطان بالإعلان والتكبير . وخرج المعتمد بخفّ وعمامة ودراريع ، فصلّى عليه خمس تكبيرات ، وصلّى السلطان بصلاتهم . والسلطان في ذلك الوقت المعتزّ ، وكان اسم المعتزّ ، الزبير ، والموفّق ، طلحة ، وكانت أمّ المعتزّ تتولّى أهل البيت ، فقال المعتزّ وكل وقد ولد المعتزّ ، وقد سمّيته الزبير « 2 » . قالت : وكيف اخترت له هذا الاسم ؟ فقال : هذا اسم عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم . قال الحسين بن حمدان : إنّما ذكرت هذا ليعلم من لا يعلم ما كان المعتزّ هو الزبير ، وجعفر المتوكّل على اللّه المعتضد أحمد بن طلحة . رجع الحديث إلى الجماعة الذين شهدوا الوفاة والصلاة قال : اجعلوا النعش إلى الدار ، فدفن في داره ، وبقي الإمام أبو محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام ثلاثة أيّام مردود الأبواب ، يسمع من داره القراءة والتسبيح والبكاء ، ولا يؤكل في الدار إلّا خبز الخشكار « 3 » ، والملح ، ويشرب الشرابات .

--> ( 1 ) المصطبّة بكسر الميم والتشديد [ للباء ] : هي مجتمع الناس ، وهي أرض شبه الدكّان يجلس عليها . مجمع البحرين : 2 / 99 ، ( صطب ) . ( 2 ) هذه العبارة مبهمة ، لكن لم نعثر على غيرها . ( 3 ) الخشكار : الخبز الأسمر غير النقيّ ، فارسيّ . المعجم الوسيط : 236 ، ( الخشكار ) .