الشيخ أبو القاسم الخزعلي
318
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
وأعطاه بصيرة على كتمان سرّنا ، واحتمال الغيظ لما يسمعه من أعدائنا ، ثواب المتشحّط بدمه في سبيل اللّه . وما من عبد أخذ نفسه بحقوق إخوانه فوفاهم حقوقهم جاهده ، وأعطاهم ممكنه ، ورضي عنهم بعفوهم ، وترك الاستقصاء عليهم ، فيما يكون من زللهم واغتفرها لهم إلّا قال اللّه له يوم يلقاه : يا عبدي ! قضيت حقوق إخوانك ولم تستقص عليهم فيما لك عليهم ، فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل ما فعلته من المسامحة والكرم ، فإنّي أقضيك اليوم على حقّ ما وعدتك به ، وأزيدك من فضلي الواسع ، ولا أستقصي عليك في تقصيرك في بعض حقوقي . قال : فيلحقهم بمحمّد وآله . . . « 1 » . السادس - أنّ في الجنّة باب يقال له : باب المعروف : ( 514 ) 1 - أبو عليّ الطبرسيّ رحمه اللّه : وبهذا الإسناد [ قال أبو عبد اللّه بن عيّاش : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر ، قال : حدّثنا أبو هاشم ] ، قال : سمعت أبا محمّد عليه السّلام يقول : إنّ في الجنّة بابا يقال له : المعروف ، لا يدخله إلّا أهل المعروف ، فحمدت اللّه تعالى في نفسي ، وفرحت ممّا أتكلّفه من حوائج الناس ، فنظر إليّ أبو محمّد عليه السّلام ، وقال : نعم ! قد علمت ما أنت عليه ، وإنّ أهل المعروف ، في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، جعلك اللّه منهم يا أبا هاشم ! ورحمك « 2 » .
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 36 ، ح 9 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 538 . ( 2 ) إعلام الورى : 143 ، س 17 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 572 ، ح 2558 ، بتفاوت يسير ،