الشيخ أبو القاسم الخزعلي

250

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

الرابع - أنّهم عليهم السّلام يحضرون عند المحتضر : 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : . . . إنّ المؤمن الموالي لمحمّد وآله الطيّبين ، المتّخذ لعليّ بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إمامه الذي يحتذي مثاله ، وسيّده الذي يصدّق أقواله ، ويصوّب أفعاله ، ويطيعه بطاعة من يندبه من أطائب ذرّيّته لأمور الدين ، وسياسته إذا حضره من أمر اللّه تعالى ما لا يردّ ، ونزل به من قضائه ما لا يصدّ . وحضره ملك الموت وأعوانه ، وجد عند رأسه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسول اللّه [ سيّد النبيّين ] من جانب ، ومن جانب آخر عليّا عليه السّلام سيّد الوصيّين ، وعند رجليه من جانب ، الحسن عليه السّلام سبط سيّد النبيّين ، ومن جانب آخر ، الحسين عليه السّلام سيّد الشهداء أجمعين ، وحواليه بعدهم خيار خواصّهم ومحبّيهم ، الذين هم سادة هذه الأمّة بعد ساداتهم من آل محمّد . فينظر إليهم العليل المؤمن ، فيخاطبهم بحيث يحجب اللّه صوته عن آذان حاضريه كما يحجب رؤيتنا أهل البيت ، ورؤية خواصّنا عن عيونهم ليكون إيمانهم بذلك أعظم ثوابا لشدّة المحنة عليهم فيه . فيقول المؤمن : بأبي أنت وأمّي يا رسول ربّ العزة ! بأبي أنت وأمّي يا وصيّ رسول [ ربّ ] الرحمة ، بأبي أنتما وأمّي يا شبلي محمّد وضرغاميه ، و [ يا ] ولديه وسبطيه ، و [ يا ] سيّدي شباب أهل الجنّة المقرّبين من الرحمة والرضوان . مرحبا بكم [ يا ] معاشر خيار أصحاب محمّد وعليّ وولديهما ! ما كان أعظم شوقي إليكم ، وما أشدّ سروري الآن بلقائكم ! يا رسول اللّه ! هذا ملك الموت قد حضرني ، ولا أشكّ في جلالتي في صدره