الشيخ أبو القاسم الخزعلي
238
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
على ما رزقكم منها بالمقام على ولاية محمّد وعليّ ، ليقيكم اللّه تعالى بذلك شرور الشياطين المتمرّدة على ربّها عزّ وجلّ . فإنّكم كلّما جدّدتم على أنفسكم ولاية محمّد وعليّ عليهما السّلام ، تجدّد على مردة الشياطين لعائن اللّه ، وأعاذكم اللّه من نفخاتهم ونفثاتهم . . . « 1 » . 2 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : قال اللّه عزّ وجلّ في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ المشتمل على ذكر فضل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على جميع النبيّين ، وفضل عليّ عليه السّلام على جميع الوصيّين ، وَيَشْتَرُونَ بِهِ - بالكتمان - ثَمَناً قَلِيلًا يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا ، وينالوا به في الدنيا عند جهّال عباد اللّه رئاسة . قال اللّه تعالى : أولئك ما يأكلون في بطونهم - يوم القيامة - إلّا النار بدلا من [ إصابتهم ] اليسير من الدنيا لكتمانهم الحقّ . وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بكلام خير ، بل يكلّمهم بأن يلعنهم ، ويخزيهم ، ويقول : بئس العباد أنتم ، غيّرتم ترتيبي ، وأخّرتم من قدّمته ، وقدّمتم من أخّرته ، وواليتم من عاديته ، وعاديتم من واليته . وَلا يُزَكِّيهِمْ من ذنوبهم ، لأنّ الذنوب إنّما تذوب وتضمحلّ إذا قرن بها موالاة محمّد ، وعليّ ، وآلهما الطيّبين عليهم السّلام ، فأمّا ما يقرن بها الزوال عن موالاة محمّد وآله ، فتلك ذنوب تتضاعف ، وأجرام تتزايد ، وعقوباتها تتعاظم . وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ موجع في النار .
--> ( 1 ) التفسير : 584 ، ح 348 - 350 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 605 .