الشيخ أبو القاسم الخزعلي
208
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
السادس عشر - ثمرة الاعتصام بهم والانحراف عنهم عليهم السّلام : 1 - أبو عمرو الكشّيّ رحمه اللّه : . . . محمّد بن الحسن بن ميمون ، أنّه قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أشكو إليه الفقر ، ثمّ قلت في نفسي : أليس قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا ، والقتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا ؟ فرجع الجواب : إنّ اللّه عزّ وجلّ يمحّض أوليائنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر ، وقد يعفو عن كثير ، وهو كما حدّثت نفسك الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا ، ونحن كهف لمن التجأ إلينا ، ونور لمن استضاء بنا ، وعصمة لمن اعتصم بنا ، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى ، ومن انحرف عنّا فإلى النار . . . « 1 » . السابع عشر - أنّ عندهم عليهم السّلام القلم ولواء الحمد : 1 - الشهيد الأوّل رحمه اللّه : وجد مكتوبا بخطّه عليه السّلام هذا الكتاب : وقال عليه السّلام : قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوّة والولاية ، ونوّرنا سبع طرائق بأعلام الفتوّة والهداية ، فنحن ليوث الوغا وغيوث الندى . وفينا السيف والقلم في العاجل ، ولواء الحمد والعلم في الاجل . وأسباطنا خلفاء الدين ، وخلفاء اليقين ، ومصابيح الأمم ، ومفاتيح الكرم . والكليم ألبس حلّة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء وروح القدس في جنان الصاقورة ذاق من حدائقنا الباكورة . . . « 2 » .
--> ( 1 ) رجال الكشّيّ : 533 ، ح 1018 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 809 . ( 2 ) الدرّة الباهرة : 44 ، س 16 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 854 .