الشيخ أبو القاسم الخزعلي

170

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

فقال : ما أدري أين هو ، وما أرسلته مكانا ، ثمّ دعا بالعقاب ، فقال : عليّ بالهدهد ، فارتفع فإذا هو بالهدهد مقبلا ، فانقضّ نحوه فناشده الهدهد : بحقّ اللّه الذي قوّاك ، وغلبك عليّ إلا ما رحمتني ولم تعرّض لي بسوء . فولّى عنه العقاب ، وقال له : ويلك ! ثكلتك أمّك ، إنّ نبيّ اللّه حلف أن يعذّبك أو يذبحك ، ثمّ طارا متوجّهين إلى سليمان عليه السّلام ، فلمّا انتهى إلى المعسكر تلقّته النسر والطير ، فقالوا : توعّدك نبيّ اللّه ، فقال الهدهد : أو ما استثنى نبيّ اللّه ؟ فقالوا : بلى ، أو لتأتينّي بسلطان مبين . فلمّا أتيا سليمان عليه السّلام وهو قاعد على كرسيّه ، قال العقاب : قد أتيتك به يا نبيّ اللّه ! فلمّا قرب الهدهد منه رفع رأسه وأرخى ذنبه وجناحيه يجرّهما على الأرض تواضعا لسليمان عليه السّلام ، فأخذ برأسه فمدّه إليه ، فقال : أين كنت ؟ فقال : يا نبيّ اللّه ! اذكر وقوفك بين يدي اللّه تعالى ، فارتعد سليمان عليه السّلام وعفى عنه « 1 » . الثاني عشر - قضاء داود عليه السّلام : 1 - محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه اللّه : . . . الحسن بن ظريف ، قال : اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب فيهما إلى أبي محمّد عليه السّلام . . . . فجاء الجواب : سألت عن القائم فإذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود عليه السّلام لا يسأل البيّنة . . . « 2 » .

--> ( 1 ) قصص الأنبياء عليهم السّلام : 379 ، س 20 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 620 . ( 2 ) الكافي : 1 / 509 ، ح 13 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 746 .