الشيخ أبو القاسم الخزعلي
139
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
قالت : فأظهرت الجزع وأخذني البكاء ، فقال : لا بدّ من وقوع أمر اللّه ، لا تجزعي ، فلمّا كان في صفر سنة ستّين أخذها المقيم والمقعد ، وجعلت تجزع في الأحانين إلى خارج المدينة ، وتحبس الأخبار حتّى ورد عليها الخبر حين حبسه المعتمد في يدي عليّ جرين « 1 » ، وحبس جعفرا أخاه معه . وكان المعتمد يسأل عليّا عن أخباره في كلّ وقت ، فيخبره أنّه يصوم النهار ويصلّي الليل ، فسأله يوما من الأيّام عن خبره ؟ فأخبره بمثل ذلك . فقال له : امض الساعة إليه ، واقرأه منّي السلام ، وقل له : انصرف إلى منزلك مصاحبا . قال عليّ جرين : فجئت إلى باب الحبس ، فوجدت حمارا مسرجا ، فدخلت عليه فوجدته جالسا وقد لبس خفّه وطيلسانه وشاشه ، فلمّا رآني نهض ، فأدّيت إليه الرسالة ، فركب ، فلمّا استوى على الحمار وقف . فقلت له : ما وقوفك يا سيّدي ! ؟ فقال لي : حتّى تجيء جعفر ، فقلت : إنّما أمرني بإطلاقك دونه ، فقال لي : ترجع إليه فتقول له : خرجنا من دارة واحدة جميعا ، فإذا رجعت وليس هو معي كان في ذلك ما لا خفاء به عليك « 2 » .
--> ( 1 ) في العيون : عليّ حرير ، وفي الحلية : عليّ نحرير ، وفي المدينة عليّ بن جرين . ( 2 ) مهج الدعوات : 330 ، س 11 . عنه البحار : 50 / 313 ، س 17 ، ضمن ح 11 ، بتفاوت يسير . عيون المعجزات : 139 ، س 12 ، بتفاوت . عنه مدينة المعاجز : 7 / 600 ، ح 2588 ، وحلية الأبرار : 5 / 90 ، ح 3 . إثبات الوصيّة : 253 ، س 10 ، بتفاوت يسير ، و 267 ، س 14 ، قطعة منه . بصائر الدرجات : الجزء العاشر : 502 ، ح 8 ، وفيه : حدّثنا الحسن بن عليّ الزيتونيّ ، عن إبراهيم بن مهزيار وسهل بن هرمزان ، عن محمّد بن أبي الزعفران . . . ، بتفاوت يسير .