الشيخ أبو القاسم الخزعلي
104
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
فتكلّم وأفحم صاحبهم ، وأكسر عزّته ، وفلّ حدّه ، ولا تبق له باقية . فذهب الرجل ، وحضر الموضع وحضروا ، وكلّم الرجل ، فأفحمه وصيّره لا يدري في السماء هو أو في الأرض . قالوا : ووقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه إلّا اللّه تعالى ، وعلى الرجل والمتعصّبين له من الغمّ ، والحزن مثل ما لحقنا من السرور . فلمّا رجعنا إلى الإمام ، قال لنا : إنّ الذين في السماوات لحقهم من الفرح والطرب بكسر هذا العدوّ للّه كان أكثر ممّا كان بحضرتكم . والذي كان بحضرة إبليس وعتاة مردته من الشياطين من الحزن والغمّ أشدّ ممّا كان بحضرتهم . ولقد صلّى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء والحجب والعرش والكرسيّ ، وقابلها اللّه تعالى بالإجابة ، فأكرم إيابه ، وعظّم ثوابه ، ولقد لعنت تلك الأملاك عدوّ اللّه المكسور ، وقابلها اللّه بالإجابة ، فشدّد حسابه ، وأطال عذابه « 1 » . إرساله بعض أصحابه عليه السّلام لتجهيز الأموات : 1 - الحضينيّ رحمه اللّه : عن أحمد بن صالح ، قال : خرجت من الكوفة إلى سامرّاء ،
--> ( 1 ) الاحتجاج : 1 / 21 ، ح 19 . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : 352 ، ح 239 ، بتفاوت يسير . عنه وعن الاحتجاج ، البحار : 2 / 11 ، ح 23 . الصراط المستقيم : 3 / 58 ، س 11 ، أورده عن أبي الحسن عليه السّلام . قطعة منه في ( ذمّه عليه السّلام لبعض النصّاب ) ، و ( إخباره عليه السّلام بالوقائع العامّة ) ، و ( صلوات الملائكة على الكاسر للناصب ) .