الشيخ أبو القاسم الخزعلي
18
موسوعة الإمام الهادي ( ع )
وجرب ، وعلمت أنّ الغسل في حمّام يزيل ذلك كلّه ، أما تريد أن تدخله فتغسل ذلك عنك ؟ أو ما تكره أن لا تدخله فيبقى ذلك عليك ؟ قال : بلى ، يا ابن رسول اللّه ! قال : فذاك الموت هو ذلك الحمّام ، وهو آخر ما بقي عليك من تمحيص « 1 » ذنوبك ، وتنقيتك من سيّئاتك ، فإذا أنت وردت عليه وجاوزته فقد نجوت من كلّ غمّ وهمّ وأذى ، ووصلت إلى كلّ سرور وفرح . فسكن الرجل ، واستسلم ونشط ، وغمض عين نفسه ومضى لسبيله « 2 » . ( 737 ) 2 - الحلوانيّ رحمه اللّه : وقال عليه السّلام : اذكر مصرعك « 3 » بين يدي أهلك ، لا طبيب يمنعك ، ولا حبيب ينفعك « 4 » . الحادية والعشرون - تحصيل الفرج : 1 - المسعوديّ رحمه اللّه : حدّثني بعض الثقات قال : كان بين المتوكّل وبين بعض عمّاله من الشيعة معاملة ، فعملت له مؤامرة ألزم فيها ثمانون ألف درهم . . . فخرج التوقيع أن يقيّد بخمسين رطلا ويغلّ بخمسين ويوضع في أضيق الحبوس . . . وكتبت بعد ذلك بخبري إلى أبي الحسن عليه السّلام .
--> ( 1 ) محّص اللّه العبد من الذنب : طهّره . مجمع البحرين : 4 / 183 ( محص ) . ( 2 ) معاني الأخبار : 290 ، ح 9 . عنه البحار : 6 / 156 ، ح 13 . الاعتقادات للصدوق : 56 ، س 3 ، بتفاوت . قطعة منه في ( عيادته عليه السّلام المريض ) و ( حقيقة الموت ) . ( 3 ) الصرع : الطرح بالأرض . لسان العرب : 8 / 197 ( صرع ) . ( 4 ) نزهة الناظر وتنبيه الخاطر : 141 ، ح 19 . أعلام الدين : 311 ، س 16 . عنه البحار : 75 / 369 ، ح 4 ، والأنوار البهيّة : 286 ، س 13 ، وأعيان الشيعة : 2 / 39 ، س 1 .