الشيخ أبو القاسم الخزعلي
9
موسوعة الإمام الهادي ( ع )
متقدّم على المشيئة ، والمشيئة ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء . فللّه تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء ، وفيما أراد لتقدير الأشياء ، فإذا وقع القضاء بالإمضاء فلا بداء ، فالعلم في المعلوم قبل كونه ، والمشيئة في المنشأ قبل عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا ووقتا . والقضاء بالإمضاء هو المبرم من المفعولات ، ذوات الأجسام المدركات بالحواسّ ، من ذوي لون وريح ، ووزن وكيل ، وما دبّ ودرج من إنس وجنّ ، وطير وسباع ، وغير ذلك مما يدرك بالحواسّ . فللّه تبارك وتعالى فيه البداء ممّا لا عين له ، فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء ، واللّه يفعل ما يشاء . فبالعلم علم الأشياء قبل كونها ، وبالمشيئة عرف صفاتها وحدودها ، وأنشأها قبل إظهارها ، وبالإرادة ميّز أنفسها في ألوانها وصفاتها ، وبالتقدير قدّر أقواتها وعرف أوّلها وآخرها ، وبالقضاء أبان للناس أماكنها ، ودلّهم عليها وبالإمضاء شرح عللها ، وأبان أمرها ، وذلك تقدير العزيز العليم « 1 » . 2 - محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه اللّه : . . . أحمد بن إسحاق قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام : أسأله عن الرؤية ، وما اختلف فيه الناس .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 148 ، ح 16 . عنه الوافي : 1 / 517 ، ح 420 . التوحيد : 334 ، ح 9 ، بتفاوت . عنه البحار : 5 / 102 ، ح 27 ، والفصول المهمّة للحرّ العاملي : 1 / 159 ، ح 88 . مختصر بصائر الدرجات : 142 ، س 7 . قطعة منه في ( البداء ) .