الشيخ أبو القاسم الخزعلي

79

موسوعة الإمام الهادي ( ع )

ورقّة ، فأوحى اللّه إليه أنّ الجنّة محرّمة على من أشرك بي ، وإنّي أعطيك يا محمّد ! ما لم أعطه أحدا غيرك ، فادع أباك وأمّك وعمّك فإنّهم يجيبونك ويخرجون من قبورهم أحياء لم يمسّهم عذابي لكرامتك عليّ ، فادعهم إلى الإيمان [ باللّه وإلى ] رسالتك و [ إلى ] موالاة أخيك عليّ والأوصياء منه إلى يوم القيامة ، فيجيبونك ويؤمنون بك . فأهب لك كلّ ما سألت ، وأجعلهم ملوك الجنّة كرامة لك يا محمّد ، فرجع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : قم يا أبا الحسن ! فقد أعطاني ربّي هذه الليلة ما لم يعطه أحدا من خلقه في أبي وأمّي وأبيك عمّي ، وحدّثه بما أوحى اللّه إليه وخاطبه به ، وأخذ بيده وصار إلى قبورهم ، فدعاهم إلى الإيمان باللّه وبه وبآله عليهم السّلام ، والإقرار بولاية عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام والأوصياء منه ، فآمنوا باللّه وبرسوله وأمير المؤمنين والأئمّة منه واحدا بعد واحد إلى يوم القيامة . فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عودوا إلى اللّه ربّكم وإلى الجنّة ، فقد جعلكم اللّه ملوكها ، فعادوا إلى قبورهم ، . . . « 1 » . الرابع والعشرون - تحمّل رسول اللّه ذنوب شيعة عليّ عليه السّلام : 1 - الحسينيّ الأسترآباديّ رحمه اللّه : روي مرفوعا عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام أنّه سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ؟

--> ( 1 ) مدينة المعاجز : 7 / 535 ، ح 2518 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 527 .