الشيخ أبو القاسم الخزعلي

65

موسوعة الإمام الهادي ( ع )

من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال ، فجعل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كفّة منه ، ومثّل له عليّ عليه السّلام وسائر الخلق من أمّته إلى يوم القيامة [ في كفّة ] ، فوزن بهم فرجّح . ثمّ أخرج محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الكفة ، وترك عليّ عليه السّلام في كفّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي كان فيها ، فوزن بسائر أمّته فرجّح بهم ، فعرفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعينه وصفته . ونودي في سرّه : يا محمّد ! هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي أؤيّد به هذا الدين ، يرجّح على جميع أمّتك بعدك ، فذلك حين شرح اللّه صدري بأداء الرسالة ، وخفّف عنّي مكافحة « 1 » الأمّة ، وسهّل عليّ مبارزة العتاة الجبابرة من قريش « 2 » . الثالث عشر - محاولة اليهود قتله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتسميم الطعام المقدّم له : ( 548 ) 1 - الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال عليّ بن محمّد عليهما السّلام : وأمّا دفع اللّه القاصدين لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى قتله ، وإهلاكه إيّاهم كرامة لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتصديقه إيّاه فيه ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان وهو ابن سبع سنين بمكّة ، قد نشأ في الخير نشوءا لا نظير له في سائر صبيان قريش ، حتّى ورد مكّة قوم من يهود الشام ، فنظروا إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشاهدوا نعته ، وصفته ، فأسرّ بعضهم إلى بعض ، [ و ] قالوا : هذا واللّه محمّد ، الخارج في آخر الزمان ، المدالّ

--> ( 1 ) المكافحة : وهي المدافعة تلقاء الوجه . مجمع البحرين : 2 / 407 ( كفح ) . ( 2 ) تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام : 156 ، ح 78 . عنه البحار : 17 / 307 ضمن ح 14 ، و 18 / 205 ، ح 36 ، وحلية الأبرار : 1 / 65 ، ح 1 ، ومدينة المعاجز : 1 / 444 ، ح 298 . قطعة منه في ( إنّ عليّا عليه السّلام مفتاح علوم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) و ( سورة العلق : 96 / 5 - 1 ) و ( ما رواه من الأحاديث القدسيّة ) و ( ما رواه عليه السّلام عن جبرائيل ) و ( ما رواه عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .