الشيخ أبو القاسم الخزعلي
103
موسوعة الإمام الهادي ( ع )
فلمّا خرج قال لغلام له : خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلويّ المحبوس وخلّ بينه وبينه . قال : فأدخلني الحجرة ، وأومأ إلى بيت فدخلت قال : فإذا هو عليه السّلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور . قال : فسلّمت ، فردّ ، ثمّ أمرني بالجلوس . ثمّ قال لي : يا صقر ! ما أتى بك ؟ قلت : سيّدي ! جئت أتعرّف خبرك . قال : ثمّ نظرت إلى القبر فبكيت فنظر إليّ ، فقال : يا صقر ! لا عليك ، لن يصلوا إلينا بسوء . فقلت : الحمد للّه ! ثمّ قلت : يا سيّدي ! حديث روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا أعرف ما معناه . [ ف ] قال عليه السّلام : وما هو ؟ فقلت : قوله : لا تعادوا الأيّام فتعاديكم ، ما معناه ؟ فقال : نعم ! الأيّام نحن ما قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والأحد أمير المؤمنين ، والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء عليّ بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، والأربعاء موسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن عليّ ، وأنا ، والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابن ابني ، وإليه تجتمع عصابة الحقّ ، وهو الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وهذا معنى الأيّام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة . ثمّ قال عليه السّلام : ودّع واخرج فلا آمن عليك « 1 » .
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 123 ، ح 31 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 510 ، ح 2505 ، وإثبات الهداة : 1 / 491 ، ح 177 ، قطعة منه . كفاية الأثر : 285 ، س 7 ، وفيه : عليّ بن محمّد بن منوية قال : حدّثنا عليّ بن زياد الهمدانيّ قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم . عنه البحار : 36 / 413 ، ح 3 .