الشيخ أبو القاسم الخزعلي
654
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
قرّة عين المصطفى ولم يرضهم ، وغيّر السنن كلّها ، ودبّر على قتل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأظهر الجور ، وحرّم ما أحلّ اللّه ، وأحلّ ما حرّم اللّه ، وألقى إلى الناس أن يتّخذوا من جلود الإبل دنانير ، ولطم حرّ وجه الزكيّة ، وصعد منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غصبا وظلما ، وافترى على أمير المؤمنين عليه السّلام وعانده وسفه رأيه . قال حذيفة : فاستجاب اللّه دعاء مولاتي عليها السّلام على ذلك المنافق ، وأجرى قتله على يد قاتله رحمه اللّه ، فدخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام لأهنّئه بقتله ورجوعه إلى دار الانتقام . فقال لي : يا حذيفة ! أتذكر اليوم الذي دخلت فيه على سيّدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا وسبطاه نأكل معه ، فدلّك على فضل ذلك اليوم الذي دخلت عليه فيه ؟ قلت : بلى يا أخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال : هو واللّه هذا اليوم الذي أقرّ اللّه به عين آل الرسول ، وإنّي لأعرف لهذا اليوم اثنين وسبعين اسما . قال حذيفة : قلت : يا أمير المؤمنين ! أحبّ أن تسمعني أسماء هذا اليوم ؟ فقال عليه السّلام : هذا يوم الاستراحة ، ويوم تنفيس الكربة ، ويوم العيد الثاني « 1 » ، ويوم حطّ الأوزار ، ويوم الخيرة ، ويوم رفع القلم ، ويوم الهدو ، ويوم العافية ، ويوم البركة ، ويوم الثارات ، ويوم عيد اللّه الأكبر ، ويوم إجابة الدعاء ، ويوم الموقف الأعظم ، ويوم التوافي ، ويوم الشرط ، ويوم نزع السواد ، ويوم ندامة الظالم ، ويوم انكسار الشوكة ، ويوم نفي الهموم ، ويوم القنوع ، ويوم عرض
--> ( 1 ) في البحار : يوم الغدير الثاني .