الشيخ أبو القاسم الخزعلي
610
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » صدق اللّه عزّ وجلّ أنزل اللّه القرآن في ليلة القدر « وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا أدري . قال اللّه عزّ وجلّ : « لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » ليس فيها ليلة القدر ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وهل تدري لم هي خير من ألف شهر ؟ قال : لا ! قال : لأنّها تنزّل فيها الملائكة والروح بإذن ربّهم من كلّ أمر . وإذا أذن اللّه عزّ وجلّ بشيء فقد رضيه « سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » يقول : تسلّم عليك يا محمد ملائكتي وروحي بسلامي من أوّل ما يهبطون إلى مطلع الفجر . ثمّ قال في بعض كتابه : « وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً » « 1 » في « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » وقال في بعض كتابه : « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » « 2 » يقول في الآية الأولى : إنّ محمدا حين يموت ؛ يقول أهل الخلاف لأمر اللّه عزّ وجلّ : مضت ليلة القدر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهذه فتنة أصابتهم خاصّة ، وبها ارتدّوا على أعقابهم ، لأنّهم إن قالوا : لم تذهب ، فلا بدّ أن يكون للّه عزّ وجلّ فيها أمر ، وإذا أقرّوا بالأمر ، لم يكن له من صاحب بدّ « 3 » . ( 1055 ) 7 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه : محمد بن أبي عبد اللّه ومحمد بن
--> ( 1 ) الأنفال : 8 / 25 . ( 2 ) آل عمران : 3 / 144 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 248 ، ح 4 . عنه البحار : ج 25 ، ص 80 ، ح 67 ، ونور الثقلين : ج 5 ، ص 635 ، ح 98 ، والوافي : ج 2 ، ص 47 ، ح 486 ، والبرهان : ج 4 ، ص 483 ، ح 5 . تأويل الآيات الظاهرة : ص 794 ، س 20 ، بتفاوت .