الشيخ أبو القاسم الخزعلي
598
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
قلت : فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو ؟ قال : الأمر واليسر فيما كان قد علم . قال السائل : فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا ؟ قال : هذا ممّا أمروا بكتمانه ، ولا يعلم تفسير ما سألت عنه إلّا اللّه عزّ وجلّ . قال السائل : فهل يعلم الأوصياء ما لا يعلم الأنبياء ؟ قال : لا ! وكيف يعلم وصيّ غير علم ما أوصي إليه . قال السائل : فهل يسعنا أن نقول : إنّ أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر ؟ قال : لا ! لم يمت نبيّ إلّا وعلمه في جوف وصيّه ، وإنّما تنزّل الملائكة والروح في ليلة القدر بالحكم الذي يحكم به بين العباد . قال السائل : وما كانوا علموا ذلك الحكم ؟ قال : بلى ! قد علموه ، ولكنّهم لا يستطيعون إمضاء شيء منه حتّى يؤمروا في ليالي القدر ، كيف يصنعون إلى السنة المقبلة . قال السائل : يا أبا جعفر ! لا أستطيع إنكار هذا ؟ قال أبو جعفر عليه السّلام : من أنكره فليس منّا . قال السائل : يا أبا جعفر ! أرأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هل كانت يأتيه في ليالي القدر شيء لم يكن علمه ؟ قال : لا يحلّ لك أن تسأل عن هذا ، أمّا علم ما كان وما سيكون فليس يموت نبيّ ولا وصيّ إلّا والوصي الذي بعده يعلمه ، أمّا هذا العلم الذي تسأل عنه فإنّ اللّه عزّ وجلّ أبى أن يطّلع الأوصياء عليه إلّا أنفسهم . قال السائل : يا ابن رسول اللّه ! كيف أعرف أنّ ليلة القدر تكون في كلّ سنة ؟ قال : إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدّخان في كلّ ليلة مائة مرّة ، فإذا