الشيخ أبو القاسم الخزعلي
595
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
فقال : بلى ! قال : فكذلك لم يمت محمد إلّا وله بعيث نذير . قال : فإن قلت : لا فقد ضيّع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من في أصلاب الرجال من أمّته . قال : وما يكفيهم القرآن ؟ قال : بلى ! إن وجدوا له مفسّرا . قال : وما فسّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : بلى ! قد فسّره لرجل واحد ، وفسّر للأمّة شأن ذلك الرجل وهو علي بن أبي طالب عليه السّلام . قال السائل : يا أبا جعفر ! كان هذا أمر « 1 » خاصّ لا يحتمله العامّة ؟ قال : أبى اللّه أن يعبد إلّا سرّا حتّى يأتي إبّان أجله الذي يظهر فيه دينه ، كما أنّه كان رسول اللّه مع خديجة مستترا حتّى أمر بالإعلان . قال السائل : ينبغي لصاحب هذا الدين أن يكتم ؟ قال : أو ما كتم علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم أسلم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى ظهر أمره ؟ قال : بلى ! قال : فكذلك أمرنا حتّى يبلغ الكتاب أجله « 2 » .
--> ( 1 ) في البحار : كأنّ هذا الأمر . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 249 ، ح 6 . عنه البحار : ج 25 ، ص 71 ، ح 62 ، ونور الثقلين : ج 5 ، ص 635 ، ح 99 ، قطعة منه ، والوافي : ج 2 ، ص 50 ، ح 488 ، والبرهان : ج 4 ، ص 4836 ، ح 7 . تأويل الآيات الظاهرة : ص 796 ، س 3 ، بتفاوت . إقبال الأعمال : ص 331 ، س 3 ، قطعة منه ، مرسلا وبتفاوت .