الشيخ أبو القاسم الخزعلي
583
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
من دعا بهذا الدعاء ، حشره اللّه تعالى أبيض الوجه ، مع جعفر بن محمد إلى الجنّة . يا أبي ! إنّ اللّه تبارك وتعالى ركّب على هذه النطفة ، نطفة زكيّة مباركة طيّبة ، أنزل عليها الرحمة ، وسماّها عنده موسى . قال له أبي : يا رسول اللّه ! كأنّهم يتواصفون ، ويتناسلون ، ويتوارثون ، ويصف بعضهم بعضا ؟ قال : وصفهم لي جبرئيل عن ربّ العالمين جلّ جلاله . قال : فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه ؟ قال : نعم ! يقول في دعائه : « يا خالق الخلق ، ويا باسط الرزق ، وفالق الحبّ والنوى ، وبارئ النسم ، ومحيي الموتى ، ومميت الأحياء ، ودائم الثبات ، ومخرج النبات ، افعل بي ما أنت أهله » . من دعا بهذا الدعاء قضى اللّه تعالى حوائجه ، وحشره يوم القيمة مع موسى ابن جعفر ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة زكيّة رضيّة مرضيّة ، وسماّها عنده عليّا ، يكون للّه تعالى في خلقه رضيّا في علمه وحكمه ، ويجعله حجّة لشيعته ، يحتجّون به يوم القيمة ، وله دعاء يدعو به : « اللّهمّ أعطني الهدى ، وثبّتني عليه ، واحشرني عليه آمنا ، أمن من لا خوف عليه ، ولا حزن ولا جزع ، إنّك أهل التقوى ، وأهل المغفرة » . وإنّ اللّه عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة رضيّة مرضيّة ، وسماّها محمد بن علي ، فهو شفيع شيعته ، ووارث علم جدّه ، له علامة بيّنة وحجّة ظاهرة ، إذا ولد يقول : لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ويقول في دعائه :