الشيخ أبو القاسم الخزعلي
489
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
وأدرأ بك في نحر كلّ جبّار عنيد ، وكلّ شيطان مريد ، وعدوّ شديد ، وعدوّ منكر الأخلاق ، واجعله ممّن أسلم إليك نفسه ، وفوّض إليك أمره ، وألجأ إليك ظهره . اللهمّ ! بحقّ هذه الأسماء التي ذكرتها وقرأتها ، وأنت أعرف بحقّها منّي ، وأسألك يا ذا المنّ العظيم ، والجود الكريم ، وليّ الدعوات المستجابات ، والكلمات التامّات ، والأسماء النافذات ، وأسألك يا نور النهار ، ويا نور الليل ، ويا نور السماء والأرض ، ونور النور ، ونورا يضيء به كلّ نور ، يا عالم الخفيّات كلّها ، في البرّ والبحر والأرض والسماء والجبال . وأسألك يا من لا يفني ، ولا يبيد ولا يزول ، ولا له شيء موصوف ، ولا إليه حدّ منسوب ، ولا معه إله ، ولا إله سواه ، ولا له في ملكه شريك ، ولا تضاف العزّة إلّا إليه ، لم يزل بالعلوم عالما ، وعلى العلوم واقفا ، وللأمور ناظما ، وبالكينونيّة عالما ، وللتدبير محكما ، وبالخلق بصيرا ، وبالأمور خبيرا . أنت الذي خشعت لك الأصوات ، وضلّت فيك الأحلام وضاقت دونك الأسباب ، وملأ كلّ شيء نورك ، ووجل كلّ شيء منك ، وهرب كلّ شيء إليك ، وتوكّل كلّ شيء عليك . وأنت الرفيع في جلالك ، وأنت البهيّ في جمالك ، وأنت العظيم في قدرتك . وأنت الذي لا يدركك شيء ، وأنت العليّ الكبير العظيم ، مجيب الدعوات ، قاضي الحاجات ، مفرّج الكربات ، وليّ النعمات . يا من هو في علوّه دان ، وفي دنوّه عال ، وفي إشراقه منير ، وفي سلطانه قويّ ، وفي ملكه عزيز ، صلّ على محمد وآل محمد ، واحرس صاحب هذا العقد وهذا الحرز وهذا الكتاب ، بعينك التي لا تنام ، واكنفه بركنك الذي لا يرام ، وارحمه بقدرتك عليه ، فإنّه مرزوقك .