الشيخ أبو القاسم الخزعلي
486
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
ولك الحمد على قلّة التكليف ، وكثرة التخفيف ، وتقوية الضعيف ، وإغاثة اللّهيف ، ولك الحمد على سعة إمهالك ، ودوام إفضالك ، وصرف إمحالك « 1 » ، وحميد أفعالك ، وتوالي نوالك . ولك الحمد على تأخير معاجلة العقاب ، وترك مغافصة « 2 » العذاب ، وتسهيل طريق المآب ، وإنزال غيث السحاب » . المناجاة لطلب الحوائج [ اللهمّ ] جدير من أمرته بالدعاء أن يدعوك ، ومن وعدته بالإجابة أن يرجوك . ولي اللهمّ حاجة قد عجزت عنها حيلتي ، وكلّت فيها طاقتي ، وضعفت عن مرامها قوّتي ، وسوّلت لي نفسي الأمّارة بالسوء ، وعدوّي الغرور الذي أنا منه مبلوّ ، أن أرغب إليك فيها . اللهمّ ! وأنجحها بأيمن النجاح ، واهدها سبيل الفلاح ، واشرح بالرّجاء لإسعافك « 3 » صدري ، ويسّر في أسباب الخير أمري ، وصوّر إليّ الفوز ببلوغ ما رجوته ، بالوصول إلى ما أمّلته . ووفّقني اللهمّ في قضاء حاجتي ببلوغ أمنيّتي ، وتصديق رغبتي ؛ وأعذني اللهمّ بكرمك من الخيبة ، والقنوط ، والأناة « 4 » ، والتثبيط « 5 » .
--> ( 1 ) إمحالك : المحل : المكر والكيد ، لسان العرب : ج 11 ، ص 618 ( محل ) . ( 2 ) مغافصة : غافص الرجل : أخذه على غرّة ، لسان العرب : ج 7 ، ص 61 ( غفص ) . ( 3 ) إسعافك : أسعفه على الأمر : أعانه ، لسان العرب : ج 9 ، ص 152 ( سعف ) . ( 4 ) الأناة : وفي الحديث : « والرأي مع الأناة » وذلك لأنها ظنّه الفكر في الاهتداء إلى وجوه المصالح . مجمع البحرين : ج 1 ، ص 36 ( أنا ) . ( 5 ) التثبيط : ثبّطه عن الشيء تثبيطا ، إذا شغله عنه لسان العرب : ج 7 ، ص 267 ( ثبط ) .