الشيخ أبو القاسم الخزعلي

363

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

الثالث عشر في الصدقة : 1 - الراوندي رحمه اللّه : عن القاسم بن المحسن [ قال ] : كنت فيما بين مكّة والمدينة ، فمرّ بي أعرابي ضعيف الحال ، فسألني شيئا ، فرحمته فأخرجت له رغيفا فناولته إيّاه ، فلمّا مضى عنّي ، هبّت ريح زوبعة فذهب بعمامتي من رأسي . . . . فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ابن الرضا عليهما السّلام ، فقال لي : . . . تصدّقت على الأعرابي ، فشكره اللّه لك ، وردّ إليك عمامتك ، و : « إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » « 1 » « 2 » . ( 837 ) 2 - الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : قال : ودخل رجل على محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام وهو مسرور ، فقال : مالي أراك مسرورا ؟ قال : يا ابن رسول اللّه ! سمعت أباك يقول : أحقّ يوم بأن يسرّ العبد فيه يوم يرزقه اللّه صدقات ومبرّات وسدّ خلّات من إخوان له مؤمنين ، وإنّه قصدني اليوم عشرة من إخواني المؤمنين الفقراء ، لهم عيالات ، فقصدوني من بلد كذا وكذا ، فأعطيت كلّ واحد منهم ، فلهذا سروري . فقال محمد بن علي عليهما السّلام : لعمري ! إنّك حقيق بأن تسرّ إن لم تكن أحبطته ، أو لم تحبطه فيما بعد . فقال الرجل : وكيف أحبطته وأنا من شيعتكم الخلّص ! ؟ قال : هاه ، قد أبطلت برّك بإخوانك وصدقاتك .

--> ( 1 ) التوبة : 9 / 120 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ، ص 377 ، ح 6 . تقدّم الحديث بتمامه في ف 2 ، ب 4 ، ( إخباره عليه السّلام بالوقائع الماضية ) ، رقم 425 .