الشيخ أبو القاسم الخزعلي

310

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

والكلمات التامّات ، والأسماء النافذات . وأسألك يا نور النهار ، ويا نور الليل ، ويا نور السماء والأرض ، ونور النور ، ونورا يضيء به كلّ نور ، يا عالم الخفيّات كلّها ، في البرّ والبحر ، والأرض ، والسماء ، والجبال . وأسألك يا من لا يفنى ، ولا يبيد ولا يزول ، ولا له شيء موصوف ، ولا إليه حدّ منسوب ، ولا معه إله ، ولا إله سواه ، ولا له في ملكه شريك ، ولا تضاف العزّة إلّا إليه . لم يزل بالعلوم عالما ، وعلى العلوم واقفا ، وللأمور ناظما ، وبالكينونيّة « 1 » عالما ، وللتدبير محكما ، وبالخلق بصيرا ، وبالأمور خبيرا . أنت الذي خشعت لك الأصوات ، وضلّت فيك الأحلام ، وضاقت دونك الأسباب ، وملأ كلّ شيء نورك ، ووجل كلّ شيء منك ، وهرب كلّ شيء إليك ، وتوكّل كلّ شيء عليك . وأنت الرفيع في جلالك ، وأنت البهي في جمالك ، وأنت العظيم في قدرتك . وأنت الذي لا يدركك شيء ، وأنت العلي الكبير العظيم ، مجيب الدعوات ، قاضي الحاجات ، مفرّج الكربات ، وليّ النعمات . يا من هو في علوّه دان ، وفي دنوّه عال ، وفي إشراقه منير ، وفي سلطانه قويّ ، وفي ملكه عزيز . صلّ على محمد وآل محمد ، واحرس صاحب هذا العقد ، وهذا الحرز ، وهذا الكتاب ، بعينك التي لا تنام ، واكنفه بركنك الذي لا يرام ، وارحمه بقدرتك عليه ، فإنّه مرزوقك .

--> ( 1 ) الكينونيّة : الكائنة : الحادثة . وكوّن الشيء : أحدثه . لسان العرب : ج 13 ص 364 ( كون ) .