الشيخ أبو القاسم الخزعلي

239

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك وأحببت أن أطهّرهم ، وأزكّيهم بما فعلت في عامي هذا من الخمس . قال اللّه تعالى : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » « 1 » . قوله تعالى : « ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » : 120 . 1 - الراوندي رحمه اللّه : روي عن القاسم بن المحسن ، قال : . . . فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر بن الرضا عليهما السّلام . فقال لي : يا قاسم ! ذهبت عمامتك في الطريق ؟ قلت : نعم ! . . . . قال : تصدّقت على الأعرابي فشكره اللّه لك وردّ إليك عمامتك ، و « إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » « 2 » .

--> ( 1 ) الاستبصار : ج 2 ، ص 60 ، ح 198 . يأتي الحديث بتمامه في ف 8 ، ب 2 ، ( كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار ) ، رقم 936 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ، ص 377 ، ح 6 . تقدّم الحديث بتمامه في ف 2 ، ب 4 ، ( إخباره عليه السّلام بالوقائع الماضية ) ، رقم 425 .