الشيخ أبو القاسم الخزعلي
221
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
على النسخ وغيره . « أَ لَمْ تَعْلَمْ - يا محمد - أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » وهو العالم بتدبيرها ومصالحها فهو يدبّركم بعلمه . « وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ » يلي صلاحكم إذ كان العالم بالمصالح هو اللّه عزّ وجلّ دون غيره « وَلا نَصِيرٍ » وما لكم [ من ] ناصر ينصركم من مكروه إن أراد [ اللّه ] إنزاله بكم ، أو عقاب إن أراد إحلاله بكم . وقال محمد بن علي عليهما السّلام : وربّما قدر عليه النسخ والتبديل لمصالحكم ومنافعكم ، لتؤمنوا بها ، ويتوفّر عليكم الثواب بالتصديق بها ، فهو يفعل من ذلك ما فيه صلاحكم ، والخيرة لكم . ثمّ قال : « أَ لَمْ تَعْلَمْ - يا محمد - أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » فهو يملكها بقدرته ويصرفها بحسب مشيّته لا مقدّم لما أخّر ، ولا مؤخّر لما قدّم . ثمّ قال : « وَما لَكُمْ » يا معشر اليهود والمكذّبين بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والجاحدين بنسخ الشرائع « مِنْ دُونِ اللَّهِ » سوى اللّه « مِنْ وَلِيٍّ » يلي مصالحكم إن لم يل لكم ربّكم المصالح « وَلا نَصِيرٍ » ينصركم من دون اللّه فيدفع عنكم عذابه « 1 » . قوله تعالى : « وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » : 148 . 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : . . . عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، قال : قلت
--> ( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : ص 491 ، ح 311 . عنه البرهان : ج 1 ، ص 140 ، ح 1 ، والبحار : ج 4 ، ص 104 ، ح 18 . قطعة منه في ( سورة الأعلى : 87 / 6 و 7 ) .