الشيخ أبو القاسم الخزعلي

161

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

قال : ففعلت ما أوصى به ، وجمعت الدراهم ودفعتها إلى محمد بن الحسن ، وعزم رأيي أن أكتب إليه بتفسير ما أوصى ، به إليّ ، وما ترك الميّت من الورثة . فأشار عليّ محمد بن بشير وغيره من أصحابنا أن لا أكتب بالتفسير ولا أحتاج إليه ، فإنّه يعرف ذلك من غير تفسيري ، فأبيت إلّا أن أكتب إليه بذلك على ، حقّه وصدقه فكتبت ، وحصّلت الدراهم وأوصلتها إليه عليه السّلام . فأمره أن يعزل منها الثلث ، يدفعها إليه ، ويردّ الباقي على وصيّه ، يردّها على ورثته « 1 » . ج - حكم إنفاذ الوصيّة 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه : . . . علي بن مهزيار ، قال : كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى جعفر وموسى : وفيما أمرتكما من الإشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما ، وإنفاذا لما أوصى به أبواكما ، وبرّا منكما لهما ، واحذرا أن لا تكونا بدّلتما وصيّتهما ، ولا غيّرتماها عن حالها ، لأنّهما قد خرجا من ذلك ، رضي اللّه عنهما ، وصار ذلك في رقابكما . وقد قال اللّه تبارك وتعالى في كتابه في الوصيّة : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ

--> ( 1 ) التهذيب : ج 9 ، ص 198 ، ح 790 ، وص 242 ، ح 937 ، باختصار . عنه الوافي : ج 24 ، ص 47 ، ح 23636 ، وص 48 ، ح 23637 . الاستبصار : ج 4 ، ص 125 ، ح 473 . عنه وعن التهذيب ، وسائل الشيعة : ج 19 ، ص 277 ، ح 24586 . قطعة منه في ف 8 ، ب 2 ، ( كتابه عليه السّلام إلى أبي الفضل العبّاس بن معروف ) .