الشيخ أبو القاسم الخزعلي

438

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

أمّا بعد ، فإنّ اللّه جعل النكاح الذي رضيه لكمال سبب المناسبة . ألا وإنّي قد زوّجت « زينب » ابنتي من محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام أمهرناها عنه أربعمائة درهم . ويقال : إنّه عليه السّلام كان ابن تسع سنين وأشهر ، ولم يزل المأمون متوفّرا على إكرامه وإجلال قدره « 1 » . ( 533 ) 7 - الحضيني رحمه اللّه : عن محمد بن إسماعيل الحسني ، عن محمد بن علي ، عن أيّوب السراج ، عن محمد بن موسى النوفلي ، قال : دخلت على سيّدي أبي جعفر عليه السّلام يوم الجمعة عشيّا ، فوجدت بين يديه ، فوجدت أبا هاشم داود بن القاسم الجعفري ، وعينا أبي هاشم بهمدان ، ورأيت سيّدي أبا جعفر مطرقا . فقلت لأبي هاشم : ما يبكيك يا ابن عمّ ؟ قال : من جرأة هذا الطاغي ، المأمون على اللّه وعلى دمائنا ، بالأمس قتل الرضا ، والآن يريد قتلي . فبكيت وقلت : يا سيّدي ! هذا مع إظهاره فيك ما يظهره ؟ ! قال : ويحك يا ابن العمّ ! الذي أظهره في أبي ، أكثر . فقلت : واللّه ، يا سيّدي ! إنّك لتعلم ما علمه جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد علم ما علمه المصير وسائر النبيّين ، وليس لنا حكم ، والحكم والأمر لك ، فإن تستكفي شرّه فإنّه يكفيك .

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ، ص 382 ، س 10 . عنه البحار : ج 50 ، ص 73 ، ح 1 . مكارم الأخلاق : ص 197 ، س 10 . قطعة منه في ف 1 ، ب 4 ( زوجته أمّ الفضل ) ، وب 5 ( سنّه عليه السّلام حين التزويج بأمّ الفضل ) .