الشيخ أبو القاسم الخزعلي

417

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

الحادي عشر في معاشرته عليه السّلام مع اللعب واللاعب : إعراضه عليه السّلام عن اللعب وآلاته : 1 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه : . . . أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني . . . علي بن حسّان الواسطي المعروف بالعمش ؛ قال : حملت معي إليه [ أي إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام ] من الآلة التي للصبيان . . . فدخلت فسلّمت ، فردّ عليّ ، السّلام ، وفي وجهه الكراهة ، ولم يأمرني بالجلوس ، فدنوت منه وفرّغت ما كان في كمّي بين يديه . فنظر إليّ نظر مغضب ، ثمّ رمى يمينا وشمالا ، ثمّ قال : ما لهذا خلقني اللّه ، ما أنا واللعب . . . « 1 » . عدم التفاته عليه السّلام إلى السافرات وإلى من يلعب بآلات اللعب والغناء : 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه : محمد بن الريان ، قال : احتال المأمون على أبي جعفر عليه السّلام بكلّ حيلة ، فلم يمكنه فيه شيء فلمّا اعتلّ وأراد أن يا بنى عليه ابنته دفع إليّ مائتي وصيفة من أجمل ما يكون إلى كلّ واحدة منهنّ جاما فيه جوهر يستقبلن أبا جعفر عليه السّلام إذا قعد في موضع الأخيار . فلم يلتفت إليهنّ . وكان رجل يقال له « مخارق » صاحب صوت وعود وضرب ، طويل اللحية ، فدعاه المأمون ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إن كان في شيء من أمر الدنيا ، فأنا أكفيك أمره . فقعد بين يدي أبي جعفر عليه السّلام ، فشهق مخارق شهقة اجتمع عليه أهل الدار ،

--> ( 1 ) دلائل الإمامة : ص 401 ، ح 360 . تقدّم الحديث بتمامه في ف 2 ، ب 4 ، ( علمه عليه السّلام بما في الضمير ) ، رقم 417 .