الشيخ أبو القاسم الخزعلي
305
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
فقلت : يا ابنة ! إنّه قال : إنّه من سرّ النساء . فقالت أمّ الخير : كيف لا أدعو على أبي وقد زوّجني ساحرا ، فقالت لها : يا بنيّة ! لا تقولي هذا ، فلئن في أبيك ولا فيه أريني فما الذي حدث ؟ قالت : يا عمّة ، واللّه ! ما هو طلع حقّا إلّا انعزلت إلى الصلاة وحدث منّي ما يحدث من النساء ، فضربت يدي إلى أثوابي ، وضممتها . فخرجت أمّ جعفر إليه ، وقالت : يا سيّدي ! أنت تعلم الغيب ؟ ! قال : لا ! قالت : من لك بأن تعلم ما حدث من أمّ الخير ممّا لا يعلمه إلّا اللّه وهي في الوقت ؟ فقال لها : نحن من علم اللّه علّمنا ، وعن اللّه نخبر . قالت له : ينزل عليك الوحي ؟ قال : لا ! قالت : من أين لك علم ذلك ؟ ! قال : من حيث لا تعلمين وسترجعين إلى من تخبرينه بما كان فيقول لك : لا تعجبي فإنّ فضله وعلمه فوق ما تظنّين . فخرجت أمّ جعفر ودنوت منه وقلت له : قد سمعتك وأنت تقول « فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ » . فهذا خبر النسوة الذي خرج عليهنّ يوسف لمّا رأينه والإكبار مما حدث من أمّ الفضل فعلمت أنّه الحيض « 1 » .
--> ( 1 ) الهداية الكبرى : ص 303 ، س 7 . عنه وعن مشارق أنوار اليقين ، حلية الأبرار : ج 4 ، ص 575 ، ح 2 ، مرسلا بتفاوت . مشارق الأنوار اليقين : ص 98 ، س 27 . عنه البحار : ج 50 ، ص 83 ، ح 7 ، واثبات الهداة : ج 3 ، ص 340 ، ح 34 ، ومدينة المعاجز : ج 7 ، ص 401 ، ح 2411 . -