الشيخ أبو القاسم الخزعلي

304

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

فقال للخادم : قل لها : يحضرني إلّا من يحتشم بنا وهو أبو هاشم الجعفري ابن عمّك ، فاستحيت واعتزلت بجانب حيث لا أراهم ، واسمع كلامهم ، فدخلت وسلّمت عليه ، واستأذنته بالدخول على أمّ الفضل بنت المأمون زوجته . فأذن لها ، فما لبث أن عادت إليه فقالت له : يا سيّدي إنّي لأحبّ أن أراك وأمّ الخير بموضع واحد لتقرّ عيني وأفرح وأعرف أمير المؤمنين اجتماعكما فيفرح . فقال : أدخلي إليها ، فإنّي تابعك في الأثر ، فدخلت أمّ الخير ، فقدّمت نعليه ودخل والستور تشتال بين يديه . فما لبث أن أسرع راجعا وهو يقول : « فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ » « 1 » وجلس ، وخرجت أمّ جعفر فقالت : يا سيّدي ! ما حدث إلّا خيرا ما رأيت وما حضرت إلّا خيرا ، ولم لا تجلس ؟ فما الذي حدث ؟ فقال : يا أمّ جعفر ! حدث ما لا يصحّ أن أعيده عليك ، فارجعي إلى أمّ الفضل فاسأليها بينك وبينها فإنّها تخبرك ما حدث منها ساعة دخولي إليها فإنّه من سرّ النساء . فأعادت أمّ جعفر على أمّ الخير ما قاله عليه السّلام فقالت لها : يا عمّة ! ما الذي حدث منّي ؟ قلت : يا بنيّة ! ما أعلم ما هو ، فحلفت انّي ما أحضرت إلّا خيرا ، وظننت أنّه رأى في وجهك كرها . فقالت : لا واللّه ، يا عمّة ! ما تبين بوجهي كرها ولا علمت ما حدث فارجعي إليه اسأليه أن يخبرك .

--> ( 1 ) يوسف : 12 / 31 .