الشيخ أبو القاسم الخزعلي
12
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
فقال لي : يا حكيمة ! أحضري ولادتها ! وادخلي وإيّاها والقابلة بيتا ! ووضع لنا مصباحا ، وأغلق الباب علينا ، فلمّا أخذها الطلق طفئ المصباح وبين يديها طست ، فاغتممت بطفإ المصباح ؛ فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر عليه السّلام في الطست ، وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتّى أضاء البيت ، فأبصرناه ، فأخذته ، فوضعته في حجري ، ونزعت عنه ذلك الغشاء . فجاء الرضا عليه السّلام ففتح الباب ، وقد فرغنا من أمره ، فأخذه ، فوضعه في المهد ، وقال لي : يا حكيمة ! ألزمي مهده . قالت : فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثمّ نظر يمينه ويساره ، ثمّ قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه « 1 » . فقمت ذعرة فزعة ، فأتيت أبا الحسن عليه السّلام فقلت له : لقد سمعت من هذا الصبي عجبا ؟ فقال : وما ذاك ؟ « 2 » فأخبرته الخبر . فقال : يا حكيمة ! ما ترون من عجائبه أكثر « 3 » « 4 » .
--> ( 1 ) في الثاقب : « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده ورسوله . » ( 2 ) في الثاقب : « وما الذي رأيت ؟ » ( 3 ) في الثاقب : « ما ترين من عجائبه أكثر . » ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ، ص 394 ، س 4 . عنه البحار : ج 48 ، ص 316 ، س 1 وج 50 ، ص 10 ، ح 10 . الأنوار البهيّة : ص 250 ، س 13 . حلية الأبرار : ج 4 ، ص 524 ، ح 3 . الثاقب في المناقب : ص 504 ، ح 432 ، عن علي بن عبيده . عنه مدينة المعاجز : ج 7 ، ص 260 ، ح 2310 . قطعة منه في ( كلامه عند ولادته عليه السّلام ) وب 4 ، ( أحوال أمّه عليه السّلام ) ، وف 2 ، ب 4 ، ( معجزته في كلامه عليه السّلام عند ولادته ) وب 3 ( ما ظهر حين ولادته عليه السّلام ) .