الشيخ أبو القاسم الخزعلي
263
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
( 408 ) 3 - الراوندي رحمه اللّه : روى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سهل بن اليسع ، قال : كنت مجاورا بمكّة ، فصرت إلى المدينة ، فدخلت على أبي جعفر الثاني عليه السّلام وأردت أن أسأله كسوة يكسونيها ، فلم يقض « 1 » لي أن أسأله حتّى ودّعته وأردت الخروج . فقلت : أكتب إليه وأسأله . قال : فكتبت إليه الكتاب ، فصرت إلى مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أن أصلّي ركعتين ، وأستخير اللّه مائة مرّة ، فإن وقع في قلبي أن أبعث إليه بالكتاب بعثت به ، وإلّا خرقته ، ففعلت ، فوقع في قلبي أن لا أفعل فخرقت الكتاب . وخرجت من المدينة ، فبينما أنا كذلك إذ رأيت رسولا ومعه ثياب في منديل يتخلّل القطار « 2 » ، ويسأل عن محمد بن سهل القميّ ، حتّى انتهى إليّ . فقال : مولاك ! بعث إليك بهذا ، وإذا ملاءتان « 3 » . قال أحمد بن محمد : فقضى اللّه أنّي غسّلته حين مات ، فكفّنته فيهما « 4 » .
--> - عنه البحار : ج 50 ، ص 52 ، ح 25 . الصراط المستقيم : ج 2 ، ص 200 ، ح 9 ، بتفاوت . عنه إثبات الهداة : ج 3 ، ص 347 ، ح 72 . قطعة منه في ف 3 ، ب 1 ، ( إهداؤه عليه السّلام اللباس ) . ( 1 ) في البحار : فلم يتّفق ، وكذا في مدينة المعاجز ، وإثبات الهداة . ( 2 ) القطار : أن تشدّ الإبل على نسق واحد خلف واحد ، وقطر الإبل . . . قرّب بعضها إلى بعض على نسق ، لسان العرب : ج 5 ، ص 107 ( قطر ) . ( 3 ) الملاءة : بالضمّ والمدّ ، الرّيطة ، وهي الملحفة ، لسان العرب : ج 1 ، ص 160 ( ملأ ) . ( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ، ص 668 ، ح 10 . -