الشيخ أبو القاسم الخزعلي
260
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
يطأ عليه . فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا ، فلمّا أن كان وقت الزوال أقبل عليه السّلام على حمار له ، فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه ، وجاء حتّى نزل على الصخرة التي على باب المسجد ثمّ دخل ، فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال : ثمّ رجع إلى المكان الذي كان يصلّي فيه ، ففعل هذا أيّاما . فقلت : إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصى الذي يطأ عليه بقدميه . فلمّا أن كان من الغد ، جاء عند الزوال ، فنزل على الصخرة ، ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ جاء إلى الموضع الذي كان يصلّي فيه ، فصلّى في نعليه ولم يخلعهما ، حتّى فعل ذلك أيّاما ؛ فقلت في نفسي : لم يتهيّأ لي هاهنا ، ولكن أذهب إلى باب الحمّام ، فإذا دخل إلى الحمّام أخذت من التراب الذي يطأ عليه . فسألت عن الحمّام الذي يدخله ؟ فقيل لي : إنّه يدخل حمّاما بالبقيع لرجل من ولد طلحة ، فتعرّفت اليوم الذي يدخل فيه الحمّام ، وصرت إلى باب الحمّام ، وجلست إلى الطلحي أحدّثه ، وأنا أنتظر مجيئه عليه السّلام . فقال الطلحي : إن أردت دخول الحمّام ، فقم فادخل ، فإنّه لا يتهيّأ لك ذلك بعد ساعة . قلت : ولم ؟ قال : لأنّ ابن الرضا عليه السّلام يريد دخول الحمّام . قال : قلت : ومن ابن الرضا ؟ قال : رجل من آل محمد ، له صلاح وورع . قلت له : ولا يجوز أن يدخل معه الحمّام غيره ؟ قال : نخلّي له الحمّام إذا جاء . قال : فبينا أنا كذلك إذ أقبل عليه السّلام ومعه غلمان له ، وبين يديه غلام معه حصير