العلامة المجلسي

89

بحار الأنوار

ضعف عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أما إذا أتيت أبا عبد الله عليه السلام فاغتسل على شاطئ الفرات والبس ثيابك الطاهرة ثم امش حافيا فإنك في حرم من حرم الله وحرم رسوله الخبر . وبسند مرسل ( 1 ) عنه عليه السلام قال : حرم الحسين عليه السلام فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر ، وبسند ضعيف آخر ( 2 ) عنه عليه السلام قال : حريم قبر الحسين عليه السلام خمسة ( 3 ) فراسخ من أربعة جوانبه ، والأحوط إيقاع الصلاة في الحائر ، وإذا أوقعها في غيره فيختار القصر . وأما حد الحائر فقال ابن إدريس : المراد به ما دار سور المشهد والمسجد عليه دون ما دار سور البلد عليه ، لان ذلك هو الحائر حقيقة ، لان الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء ، وقد ذكر ذلك شيخنا المفيد في الارشاد لما ذكر من قتل مع الحسين من أهله : والحائر يحيط بهم إلا العباس رحمة الله عليه ، فإنه قتل على المسناة ، واحتج عليه بالاحتياط لأنه المجمع عليه ، وذكر الشهيدان في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل باطلاقه على قبر الحسين عليه السلام ليعفيه فكان لا يبلغه انتهى . وأقول : ذهب بعضهم إلى أن الحائر مجموع الصحن المقدس ، وبعضهم إلى أن القبة السامية ، وبعضهم إلى أنه الروضة المقدسة ، وما أحاط به من العمارات القديمة من الرواق والمقتل والخزانة وغيرها ، والأظهر عندي أنه مجموع الصحن القديم لا ما تجدد منه في الدولة العلية الصفوية ، شيد الله أركانهم . والذي ظهر لي من القرائن وسمعت من مشايخ تلك البلاد الشريفة أنه لم يتغير الصحن من جهة القبلة ولا من اليمين ولامن الشمال بل إنما زيد من خلاف جهة القبلة ، وكل ما انخفض من الصحن وما دخل فيه من العمارات فهو الصحن القديم ،

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 25 ط حجر ج 6 ص 71 ط نجف . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 25 ط حجر ج 6 ص 71 ط نجف . ( 3 ) في ط الكمباني أربعة ، وهو سهو .