العلامة المجلسي
68
بحار الأنوار
وظاهره عدم القصر في التنزهات المباحة أيضا ، ولم يقل به ظاهرا أحد ، وإن كان يومي إليه بعض الأخبار و ( الفلاح ) غير مذكور في غيره ، وهو محمول على فلاح يكون غالبا في السير كما مر في التاجر والأمير . قوله عليه السلام : ( ولك بها حصة ) أي من الملك ، وحمل على الاستيطان كما مر ، قوله : ( في قريتك ) أي في وطنك الذي يجب عليك فيه إتمام الصلاة ، وقوله ( إلا أن يكون جاهلا ) بظاهره يشمل السفر والمرض ، والأول هو المشهور بين الأصحاب ولم أر قائلا في المرض بذلك . 36 - العياشي : عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) ( 1 ) قال : الباغي طالب الصيد ، والعادي السارق ، ليس لهما أن يقصرا من الصلاة ، وليس لهما أما إذا اضطرا إلى الميتة أن يأكلاها ، ولا يحل لهما ما يحل للناس أما إذا اضطروا ( 2 ) . 37 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه قال : قال علي عليه السلام : جاءت الخضارمة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنا لا نزال ننفر أبدا فكيف نصنع بالصلاة ؟ فقال : سبحوا ثلاث تسبيحات ركوعا ، وثلاث تسبيحات سجودا ( 3 ) . بيان : أي لا تقصروا في كيفية الصلاة أيضا كما لا تقصرون في الكمية ، ويمكن أن يكون تجويزا للتخفيف ، فالمراد بالتسبيحات الصغريات . 38 - كتاب صفين : لنصر بن مزاحم ، عن عمر بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام قال : خرج علي عليه السلام وهو يريد صفين حتى أما إذا قطع النهر أمر مناديه فنادى بالصلاة ، قال : فتقدم فصلى ركعتين حتى أما إذا قضى الصلاة أقبل علينا
--> ( 1 ) البقرة : 173 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 75 ، الرقم 156 . ( 3 ) لم نجده في المطبوع من المصدر .