العلامة المجلسي
66
بحار الأنوار
يومين ، فدافعتك الأيام وأنت في كل يوم تقول أخرج اليوم أو غدا أفطرت وقصرت ولو كان ثلاثين يوما ، وإن عزمت على المقام بها حين تدخل مدة عشرة أيام أتممت وقت دخولك . والسفر الذي يجب فيه التقصير في الصوم والصلاة هو سفر في الطاعة ، مثل الحج والغزو والزيارة ، وقصد الصديق والأخ وحضور المشاهد ، وقصد أخيك لقضاء حقه ، والخروج إلى ضيعتك ، أو مال تخاف تلفه ، أو متجر لابد منه ، فإذا سافرت في هذه الوجوه وجب عليك التقصير ، وإن كان غير هذه الوجوه وجب عليك الاتمام . وإذا بلغت موضع قصدك من الحج والزيارة والمشاهد وغير ذلك مما قد بينته لك فقد سقط عنك السفر ، ووجب عليك الاتمام . وقد أروي عن العالم عليه السلام أنه قال : في أربع مواضع لا يجب أن تقصر : إذا قصدت مكة والمدينة ومسجد الكوفة والحيرة . وساير الاسفار التي ليست بطاعة مثل طلب الصيد والنزهة ، ومعاونة الظالم وكذلك الملاح والفلاح والمكاري فلا تقصير في الصلاة ، ولا في الصوم . وإن سافرت إلى موضع مقدار أربع فراسخ ولم ترد الرجوع من يومك ، فأنت بالخيار ، فان شئت تممت وإن شئت قصرت ، وإن كان سفرك دون أربع فراسخ فالتمام عليك واجب . فإذا دخلت بلدا ونويت المقام بها عشرة أيام فأتم الصلاة والصوم وإن نويت أقل من عشرة أيام فعليك التقصير ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول أخرج اليوم وغدا فعليك أن تقصر إلى أن يمضي ثلاثون يوما ثم تتم بعد ذلك ، ولو صلاة واحدة ، ومتى وجب عليك التقصير في الصلاة أو التمام لزمك في الصوم مثله ، وإن دخلت قرية ولك بها حصة فأتم الصلاة ، وإن خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه .