العلامة المجلسي
45
بحار الأنوار
النهاية وقواه الشهيد الثاني ره لاوجه له ، والظاهر أن الحكم معلق على فعل الفريضة ، فلا يكفي دخول وقتها ، ولا فوت وقت الصلاة مع تركها ، سواء كان الترك عمدا أو سهوا ، وقطع العلامة في التذكرة بكون الترك كالصلاة ، نظرا إلى استقرارها في الذمة تماما ، واستشكله في النهاية وكذا الشهيد في الذكرى . ولو كان الترك لعذر مسقط للقضاء كالجنون والحيض ، فهو كمن لم يصل قولا واحدا ، وهل يشترط كون التمام بنية الإقامة فلا يكفي التمام سهوا قبل الإقامة ؟ فيه وجهان وظاهر الخبر الاشتراط . ولو نوى الإقامة ثم صلى تماما لشرف البقعة ذاهلا عن نية الإقامة ثم رجع عن الإقامة ، فالظاهر الكفاية لعموم الرواية ، ولو نوى الإقامة في أثناء الصلاة المقصورة فأتمها ففي الاجتزاء بها وجهان ، ولعل الاجتزاء أقوى . ثم ظاهر الرواية إتمام الصلاة ، فلو شرع في الصلاة بنية الإقامة ثم رجع عن الإقامة في أثنائها لم يكف ، وإن كان بعد الركوع في الثالثة ، وهو ظاهر المنتهى ، وتردد في المعتبر ، وفصل في التذكرة والمختلف بمجاوزة محل القصر وعدمه . 15 - فقه الرضا : قال عليه السلام : فان فاتتك الصلاة في السفر فذكرتها في الحضر فاقض صلاة السفر ركعتين ، كما فاتتك ، وإن فاتتك في الحضر فذكرتها في السفر فاقضها أربع ركعات صلاة الحضر كما فاتتك ، وإن خرجت من منزلك وقد دخل عليك وقت الصلاة ولم تصل حتى خرجت ، فعليك التقصير ، وإن دخل عليك وقت الصلاة وأنت في السفر ولم تصل حتى تدخل أهلك فعليك التمام ، إلا أن يكون قد فاتك الوقت فتصلي ما فاتك من صلاة الحضر في السفر ، وصلاة السفر في الحضر ( 1 ) . بيان : لا ريب في أن الاعتبار في القضاء بحال الفوات لا بحال الفعل ، فما فات قصرا يقضى قصرا ، وإن قضاه في الحضر ، وكذا العكس ، ولو حصل الفوات في أماكن التخيير
--> ( 1 ) فقه الرضا ص 16 .