العلامة المجلسي

370

بحار الأنوار

من قراءة قل هو الله أحد في الركعة الثانية فارفع يديك قبل أن تركع وقل : إلهي إلهي إلهي أسئلك راغبا ، وأقصدك سائلا ، واقفا بين يديك ، متضرعا إليك ، إن أقنطتني ذنوبي نشطني عفوك ، وإن أسكتني عملي أنطقني صفحك ، فصل على محمد وأهل بيته ، فأسئلك العفو العفو . ثم تركع وتفرغ من تسبيحك وقل : هذا وقوف العائذ بك من النار ، يا رب أدعوك متضرعا وراكعا متقربا إليك بالذلة خاشعا ، فلست بأول منطق من حشمة متذللا ، أنت أحب إلي مولاي أنت أحب إلى مولاي . فإذا سجدت فابسط يديك كطالب حاجة وقل : ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ، رب هذه يداي مبسوطتان بين يديك ، هذه جوامع بدني خاضعة بفنائك ، وهذه أسبابي مجتمعة لعبادتك ، لا أدري بأي نعمائك أقلب ، ولأيها أقصد لعبادتك ألمسألتك أم الرغبة إليك ، فاملأ قلبي خشية منك ، واجعلني في كل حالاتي لك قصدي ، أنت سيدي في كل مكان وإن حججت عنك أعين الناظرين إليك أسألك بك إذ جعلت في طمعا فيك لعفوك ، أن تصلي على محمد وآل محمد وترحم من يسألك وهو من قد علمت بكمال عيوبه وذنوبه ، لم يبسط إليك يده إلا ثقة بك ، ولا لسانه إلا فرحا بك ، فارحم من كثر ذنبه على قلته ، وقلت ذنوبه في سعة عفوك ، وجرأني جرمي وذنبي بما جعلت من طمع أما إذا يئس الغرور الجهول من فضلك ، أن تصلى على محمد وآل محمد وأسألك لاخواني فيك العفو العفو . ثم تجلس ثم تسجد الثانية وقل : ( يامن هداني إليه ودلني حقيقة الوجود عليه ، وساقني من الحيرة إلى معرفته وبصرني رشدي برأفته ، صل على محمد وآل محمد ، واقبلني عبدا ولا تذرني فردا أنت أحب إلي مولاي أنت أحب إلى يا مولاي . ثم قال داود : والله لقد حلف لي عليهما جعفر بن محمد عليهما السلام وهو تجاه القبلة