العلامة المجلسي
368
بحار الأنوار
لك بالذنب العظيم ، عملت سوء وظلمت نفسي ، فاغفر لي ذنوبي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، أعوذ بعفوك من عقوبتك ، وأعوذ برحمتك من نقمتك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك لا أبلغ مدحتك ولا أحصى نعمتك ، ولا الثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك وعملت سوء وظلمت نفسي ، فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . قال : قلت في أي ساعة أصليها من يوم الجمعة ؟ جعلت فداك ، قال : إذا ارتفع النهار ما بينك وبين زوال الشمس ، ثم قال : من فعلها فكأنما قرأ القرآن أربعين مرة ( 1 ) . بيان : السواد الشخص ، وحبة القلب أي سويداؤه ، والخيال بالفتح شخص الرجل وطلعته والطيف وصورة الانسان في الماء والمرآة ، وهنا يحتمل السواد الوجهين والخيال يحتمل الأول والثاني والقوى المدركة . أقول : روى السيد هذه الصلاة في موضع آخر عن علي بن محمد بن يوسف البزاز ، عن جعفر بن محمد بن مسرور ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الحميد العطار ، عن منصور بن يونس ، عن أبي المغرا حميد بن المثنى مثله . 64 - الجمال والمتهجد : أربع ركعات اخر روي عن صفوان قال : دخل محمد بن علي الحلبي على أبى عبد الله عليه السلام في يوم الجمعة فقال له : تعلمني أفضل ما أصنع في هذا اليوم ، فقال : يا محمد ما أعلم أن أحدا كان أكبر عند رسول الله صلى الله عليه وآله من فاطمة عليها السلام ولا أفضل مما علمها أبوها محمد بن عبد الله ، قال : من أصبح يوم الجمعة فاغتسل وصف قدميه وصلى أربع ركعات مثنى مثنى ، يقرء في أول ركعة الحمد والاخلاص خمسين مرة وفي الثانية فاتحة الكتاب والعاديات خمسين مرة ، وفي الثالثة فاتحة الكتاب وإذا زلزلت الأرض خمسين مرة ، وفي الرابعة فاتحة الكتاب وإذا جاء نصر الله والفتح خمسين مرة ، وهذه سورة النصر وهي آخر سورة نزلت ، فإذا فرغ منها دعا فقال :
--> ( 1 ) مصباح المتهجد ص 220 .