العلامة المجلسي
336
بحار الأنوار
وحجة وبرهان عظيم الجزاء . اللهم اجعلنا شافعين مخلصين ، وأولياء مطيعين ، ورفقاء مصاحبين ، أبلغه منا السلام ، وأوردنا عليه وأورد عليه منا السلام . اللهم إني أشهد والشهادة حظي ، والحق علي أن محمدا عبدك ورسولك ونبيك وصفيك ونجيك وأمينك ونجيبك وحبيبك ، وصفوتك من خلقك ، وخليلك وخاصك وخالصتك ، وخيرتك من بريتك ، النبي الذي هديتنا به من الضلالة ، وعلمتنا به من الجهالة ، وبصرتنا به من العمى ، وأقمتنا به على المحجة العظمى ، وسبيل التقوى ، وأخرجتنا به من الغمرات ، وأنقذتنا به من شفا جرف الهلكات . أمينك على وحيك ، ومستودع سرك وحكمتك ، ورسولك إلى خلقك ، وحجتك على عبادك ، ومبلغ وحيك ، ومؤدي عهدك ، وجعلته رحمة للعالمين ، ونورا يستضئ به المؤمنون ، يبشر بالجزيل من ثوابك ، وينذر بالأليم من عقابك . فأشهد أنه قد جاء بالحق من عندك ، وعبدك حتى أتاه اليقين من وعدك ، وأنه لسانك في خلقك ، وعينك والشاهد لك ، والدليل عليك ، والداعي إليك والحجة على بريتك ، والسبب فيما بينك وبينهم . وإنه قد صدع بأمرك ، وبلغ رسالتك ، وتلا آياتك ، وحذر أيامك وأحل حلالك وحرم حرامك ، وبين فرايضك ، وأقام حدودك وأحكامك ، وحض على عبادتك ، وأمر بطاعتك ، وائتمر بها ، ونهى عن معصيتك ، وانتهى عنها ، ودل على حسن الأخلاق وأخذ بها ، ونهى عن مساوي الأخلاق واجتنبها ، ووالى أولياءك قولا وعملا ، وعادى أعداءك قولا وعملا ، ودعا إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة . وأشهد أنه لم يكن ساحرا ولا مسحورا ، ولا شاعرا ولا مجنونا ، ولا كاهنا ولا أفاكا ولا جاحدا ولا كذابا ولا شاكا ولا مرتابا وأنه رسولك وخاتم النبيين جاء بالوحي من عندك ، وصدق المرسلين .