العلامة المجلسي

31

بحار الأنوار

أن يكون المراد بالمنزلين المنزل الذي يبتدء منه سفره ، والذي ينتهى إليه . وقال في المختلف : الأقرب عندي حمل الحديثين على أنهما أما إذا أقاما عشرة أيام قصرا ، وحملهما في الذكرى على ما أما إذا أنشأ المكاري والجمال سفرا غير صنعتهما ، قال : ويكون المراد بجد السير أن يكون مسيرهما مسيرا متصلا كالحج والاسفار التي لا يصدق عليها صنعته . واحتمل أيضا أن يكون المراد أن المكارين يتمون ما داموا يترددون في أقل من المسافة أو في مسافة غير مقصودة ، فإذا قصدوا مسافة قصروا ، قال : ولكن هذا لا يختص المكاري والجمال به ، بل كل ما فر ، قيل : ولعل ذلك مستند ابن أبي عقيل حيث عمم وجوب القصر . وحملهما الشهيد الثاني على ما أما إذا قصد المكاري والجمال المسافة قبل تحقق الكثرة ، وربما يحمل ( ويتم في المنزل ) على أن المعنى يتم أما إذا سافر منزلا منزلا ، ولا يخفى بعد هذه الوجوه ، والأظهر ما ذكرنا أولا نعم يمكن تخصيص جد السير بما ذكره الكليني لأنه من أرباب النصوص مع أنه غير بعيد عن الاطلاق العرفي . 10 - المحاسن : عن بعض أصحابه عن علي بن أسباط ، عن عبد الله بن بكير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصيد اليوم واليومين والثلاثة ، أيقصر الصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يشيع الرجل أخاه في الدين وإن المتصيد لهوا باطل لا يقصرا الصلاة فيه ( 1 ) . وقال : يقصر الصلاة أما إذا شيع أخاه ( 2 ) . بيان : في التهذيب ( 3 ) والكافي ( 4 ) : وإن التصيد مسير باطل .

--> ( 1 ) المحاسن : 371 . ( 2 ) المحاسن : 371 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 316 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 437 .