العلامة المجلسي
302
بحار الأنوار
إذا أبليت ، وأوليت ، إن لم تعنى على شكر ما أوليت ، وما أخف ميزاني غدا إن لم ترجحه ، وأزل لساني إن لم تثبته ، وأسود وجهي إن لم تبيضه . رب كيف بي بذنوبي التي سفلت منى قد هد لها أركاني ، رب كيف لي بطلب شهوات الدنيا أو أبكى على حميم فيها ، ولا أبكى على نفسي وتشتد حسراتي لعصياني وتفريطي ، رب دعتني دواعي الدنيا فأجبتها سريعا وركنت إليها طائعا ، ودعتني دواعي الآخرة فتثبطت عنها ، وأبطأت في الإجابة والمسارعة إليها كما سارعت إلى دواعي الدنيا وحطامها الهامد ، ونسيمها البائد ، وسرابها الذاهب ، رب خوفتني وشوقتني واحتججت على وكفك برزقي ، فأمنت خوفك ، وتثبطت عن تشويقك ، ولم أتكل على ضمانك ، وتهاونت باحتجاجك ، اللهم اجعل أمنى منك في هذه الدنيا خوفا ، وحول تثبيطي شوقا ، وتهاوني بحجتك فرقا منك ثم رضني بما قسمت لي من رزقك يا كريم . أسألك باسمك العظيم رضاك عند السخطة ، والفرجة عند الكربة ، والنور عند الظلمة ، والبصيرة عند شدة الغفلة ، رب اجعل جنتي من الخطايا حصينة ، ودرجاتي في الجنان رفيعة ، وأعمالي كلها متقبلة ، وحسناتي مضاعفة زاكية ، أعوذ بك من الفتن كلها ما ظهر منها وما بطن ، ومن شر المطعم والمشرب ومن شر ما أعلم ومن شر ما لا أعلم ، وأعوذ بك أن أشتري الجهل بالعلم أو الجفاء بالحلم ، أو الجور بالعدل ، أو القطيعة بالبر ، أو الجزع بالصبر ، أو الضلالة بالهدى ، أو الكفر بالايمان . اللهم إني أسألك برحمتك التي لا تنال إلا برضاك والخروج من جميع معاصيك والدخول في كل ما يرضيك ، والنجاة من كل ورطة ، والمخرج من كل كبيرة أتى بها منى عمد أو زل بها منى خطأ أو خطر بها خطرات الشيطان ، أسألك خوفا توقفني به على حدود رضاك ، وتشعث به عنى كل شهوة خطر بها هواي ، وأستزل عندها رأيي لتجاوز حد حلالك .