العلامة المجلسي

299

بحار الأنوار

الذنوب التي تحبس القسم ، واغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء ، واغفر لي الذنوب التي تحبس غيث السماء ، واغفر لي الذنوب التي تظلم الهواء ، واغفر لي الذنوب التي تكشف الغطاء ( 1 ) . بيان : ( بأنك تلي التدبير ) أي بسببه ( واقترف ) أي اكتسب الخطايا ( واستكان ) أي تذلل وخضع ( قد أحسنت فيه البلاء ) أي النعمة بأن حلمت ولم تعاجل العقوبة ( وعد الصدق ) تضمين لقوله : ( رب أوزعني إلى قوله أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ) ( 2 ) . ( في أصحاب الجنة ) أي كائنا في عدادهم أو مثابا أو معدودا فيهم ، وقوله ( وعد الصدق ) ) في الآية مصدر مؤكد لنفسه فان ( نتقبل ونتجاوز ) وعد ، وهنا يحتمل المصدرية لفعل مقدر ، وأن يكون مفعولا لأجله ( واقبض على الصدق إليك لساني ) لعل الظرف في إليك راجع إلى القبض ، والمعنى واقبض إليك لساني عند الموت حال كونه كائنا على الصدق إلى هذا الوقت ، أي اجعلني صادقا إلى وقت الموت أو المراد بالقبض إليه التصرف فيه أي لا تكله إلى ، بل اقبضه إليك لأجل الصدق أي لان تدعوه إلى الصدق ولا تدعه يكذب في صدق المتوكلين أي حال كوني فيه ( خير كتاب سبق ) أي كتاب تقدير الاعمال والاخبات الخشوع والتواضع ، وفي القاموس لحق به كسمع ولحقه لحقا بفتحهما أدركه انتهى ، والاحياء المرزوقون الشهداء كما قال تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) ( 3 ) الآية وقد مر تفسير أنواع الذنوب في أبواب صلاة الليل . 10 - المتهجد والاختيار والجمال : ويستحب أن يدعو بعد الوتر بهذا

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 190 . ( 2 ) الأحقاف : 16 . ( 3 ) آل عمران : 169 .