العلامة المجلسي
295
بحار الأنوار
رجاء عفوك وطلب نائلك وجائزتك ، فلا تخيب اليوم دعائي يا مولاي ، يا من لا تخيب عليه سائل ، ولا ينقصه نائل ، فاني لم آتك اليوم ثقة بعمل صالح عملته ، ولا لوفادة إلى مخلوق رجوته ، أتيتك مقرا على نفسي بالإساءة والظلم ، معترفا بأن لا حجة لي ولا عذر ، أتيتك أرجو عظيم عفوك الذي علوت به على الخاطئين ، فلم يمنعك طول عكوفهم على عظيم الجرم ، أن عدت عليهم بالرحمة . فيا من رحمته واسعة ، وعفوه عظيم ، يا عظيم يا عظيم يا عظيم ، لا يرد غضبك إلا حلمك ، ولا ينجي من سخطك إلا التضرع إليك ، فهب لي يا إلهي فرجا بالقدرة التي بها تحيي ميت العباد ، ولا تهلكني غما حتى تستجيب لي وتعرفني الإجابة في دعائي ، وأذقني طعم العافية إلهي منتهى أجلي ، ولا تشمت بي عدوي ، ولا تسلطه على ولا تمكنه من عنقي . يا إلهي إن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني وإن رفعتني فمن ذا الذي يضعني وإن أهلكتني فمن ذا الذي يتعرض لك في عبدك ، أو يسئلك عن أمره ، وقد علمت يا إلهي أنه ليس في حكم ظلم ، ولا في نقمتك عجلة ، وإنما يعجل من يخاف الفوت ، وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف ، وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك علوا كبيرا . اللهم إني أعوذ بك فأعذني ، وأستجير بك فأجرني ، وأسترزقك فارزقني ، وأتوكل عليك فاكفني ، وأستنصرك على عدوي فانصرني ، وأستعين بك فأعني ، وأستغفرك يا إلهي فاغفر لي آمين آمين آمين ( 1 ) . بيان : قال الكفعمي ( 2 ) تعبأ وتهيأ بمعنى ، وكرر للتأكيد واختلاف اللفظ ، وتعبأ يجوز فيه الهمز وعدمه ، وعبأت المتاع هيأته انتهى ، وأعد أي نفسه أو ما يحتاج إليه للسفر ، وقال الكفعمي تهيأ وتعبأ وأعد واستعد نظائر ، والوفادة بالكسر الورود على الأمير لرسالة أو طلب حاجة ، وقال الكفعمي الرفد والنيل والجائزة نظائر ، وقال الجوهري النوال العطاء والنائل مثله .
--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 188 . ( 2 ) جنة الأمان : 437 في الهامش .