العلامة المجلسي

276

بحار الأنوار

قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله يجمع أرواح المشركين تحت عين الشمس ، فإذا ركدت الشمس عذبت أرواح المشركين بركود الشمس ، فإذا كان يوم الجمعة رفع عنهم العذاب لفضل يوم الجمعة ، فلا يكون للشمس ركود ( 1 ) . بيان : هذا الخير من عويصات الروايات التي صعب فهمها على أصحاب الدرايات ولعل عدم الخوض في أمثالها وتسليمها مجملا أسلم ، وقد مر بعض القول فيه ( 2 ) ويستشكل بأنه مخالف للحس ، وبأنه يلزم أن لا تتحرك الشمس في يوم الجمعة أصلا ، إذ كل درجة من درجاتها ظهر لصقع من الأصقاع ، ويمكن أن يجاب عن الأول بأنه يمكن أن يكون قدرا قليلا لا يظهر في الآلات التي تستعلم بها الأوقات فان شيئا منها لا تحكم إلا بالتخمين ، وعن الثاني بتخصيصه بمكة أو المدينة أو الكوفة أو غيرها من البلاد التي فيها خصوصية ، وربما يؤول بأن الكفار يجدون سائر الأيام أطول لان يوم العذاب والشدة يتوهم أنه أطول من يوم الراحة . 22 - : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل ، وإن كان عنده طيب فليمس منه وعليكم بالسواك . وعنهم عليهم السلام الأعياد أربعة : الفطر ، والأضحى ، والغدير ، ويوم الجمعة . وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله ذكر يوم الجمعة فقال : فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم سأل الله شيئا إلا أعطاه إياه . واختلف أهل العلم في هذه الساعة اختلافا كثيرا وأصحها عندنا أنها من بين فراغ الامام من الخطبة إلى أن يستوي الصفوف بالناس ، وساعة أخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس رواه عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام . وعن النبي صلى الله عليه وآله من مات يوم الجمعة وقي عذاب القبر . وعنه عليه السلام قال : ما من مسلم يموت ليلة الجمعة إلا وقاه الله عز وجل فتنة

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 196 . ( 2 ) راجع ج 58 ص 168 - 170 باب الشمس والقمر وأحوالهما .